الفاضل الهندي

23

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم ينعقد اليمين ولا كفّارة بالترك ) كما نصّ عليه ما سمعته من خبري حمران وزرارة . ونحو قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو أمر دنيا فلا شيء عليك فيها ، وإنّما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية أن لا تفعله ثمّ تفعله ( 1 ) . وقوله أيضاً في خبره : كلّ يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفّارة عليه ، وإنّما الكفّارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني ، والله لا أشرب الخمر ، والله لا أسرق ، والله لا أخون - وأشباه هذا - ولا أعصي ثمّ فعل فعليه الكفّارة فيه ( 2 ) إلى غير ذلك ، فهو من الكثرة بمكان . ( بل قد يجب الترك ) لتعلّق اليمين ( كما في فعل الحرام وترك الواجب أو ينبغي ) الترك ( كغيرهما ) ممّا يترجّح فيه خلاف اليمين ( مثل أن يحلف أن لا يتزوّج على امرأته أو لا يتسرّى ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الّذي هو خير وله زيادة حسنة ( 3 ) . ( ولا ينعقد على الماضي مثبتة كانت أو نافية ، و ) معناه أنّه ( لا يجب بها كفّارة وإن كذب متعمّداً ) بالإجماع ؛ للأصل ، والأخبار الحاصرة لوجوب الكفّارة في اليمين على المستقبل ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : في رجل قيل له : فعلت كذا وكذا ، فقال : لا والله ما فعلته وقد فعله ، فقال : كذب كذبة يستغفر الله منها ( 4 ) . وأوجب بعض العامّة ( 5 ) بالكذب فيه الكفّارة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 151 ب 23 من أبواب الأيمان ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 151 ب 23 من أبواب الأيمان ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 147 ب 18 من أبواب الأيمان ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 127 ب 9 من أبواب الأيمان ح 2 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 177 - 178 .